الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
428
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
المضرة الدائمة الخالية عن الانقطاع المقرونة بالتعظيم والإجلال » « 1 » . [ إضافة ] : وأضاف الشيخ قائلًا : « الحسنى فيها وجوه : أحدها : أنها قول لا إله إلا اللَّه . . . وثانيها : أن الحسنى عبارة عما فرضه اللَّه تعالى من العبادات على الأبدان وفي الأموال كأنه قيل : أعطى في سبيل اللَّه ، واتقى المحارم ، وصدق بالشرائع ، فعلم أنه تعالى لم يشرعها إلا لما فيها من وجوه الصلاح والحسن . وثالثها : أن الحسنى هو الخلف الذي وعده اللَّه في قوله : ( وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ) « 2 » . . . ورابعها : أن الحسنى هو الثواب وقيل أنه الجنة . . . وبالجملة أن الحسنى لفظة تسع كل خصلة حسنة » « 3 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « الحسنى : هي نعت للأسماء من الحسن ، وهو ظهور الجمال الذاتي » « 4 » . جزاء الحسنى الشيخ ابن عطاء الأدمي يقول : « جزاء الحسنى : وهو أن يرزقه الرضاء بالقضاء ، والصبر على البلاء ، والشكر على النعمة ، وينزع من قلبه حب الشهوات والدنيا ووساوس النفس والشيطان » « 5 »
--> ( 1 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 5 ص 289 . ( 2 ) سبأ : 39 . ( 3 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 8 ص 588 . ( 4 ) الشيخ عبد الغني النابلسي - مخطوطة كوكب المباني وموكب المعاني شرح صلوات الشيخ عبد القادر الكيلاني - ورقة 3 أ . ( 5 ) الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي - حقائق التفسير - ص 775 .